حبيب الله الهاشمي الخوئي

20

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

في بلده ووصل إليهم أجزأه وإن هلك ضمن وإن لم يجد مستحقا في بلده جاز حملها إلى بلد آخر ولا ضمان على حال ولا فرق بين أن ينقلها إلى قريب أو بعيد فإنّه لا يجوز نقلها عن البلد مع وجود المستحق إلَّا بشرط الضمان ومع عدم المستحق يجوز بالإطلاق . وفي النهاية : متى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقّا عزلها من ماله وانتظر بها مستحقها فإن لم يكن في بلده جاز أن يبعث بها إلى آخر فإن أصيب في الطريق أجزأه ، وإن كان قد وجد في بلده مستحقا فلم يعطه وآثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت وجب عليه إعادتها . وقال المفيد : إذا جاء الوقت فعدم المستحق عزلها من ماله إلى أن يجد من يستحقها من أهل الفقر والايمان وإن قدر على إخراجها إلى بلد يوجد فيه مستحق أخرجها ولم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده إلَّا أن يغلب على ظنه فوت وجوده ويكون أولى بها ممّن يحمل إليه من أهل الزكاة فان هلكت في الطريق المحمول فيها إلى مستحقها أجزأت عن صاحب المال ولا يجزيه ذلك إذا حملها وهلكت وقد كان واجدا لمستحقها في بلده وإنما أخرجها منه إلى غيره لاختيار أهل الاستحقاق ووضعها في بعض من يؤثره منهم دون من حضره . وقال صاحب الوسيلة فيها : إذا وجد المستحق في بلده كره له نقلها إلى آخر فان نقل ضمن ، وإن لم يوجد لم يضمن . وقال أبو الصلاح : وأهل المصر أولى من قطَّان غيره ، فإن لم يكن في المصر من يتكامل فيه صفات مستحقها أخرجت إلى من يستحقها ، وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها وإن كان السبيل مخوفا لم يجز حملها إلَّا بإذن الفقير ، فان نقلت من غير إذنه فهي مضمونة حتّى تصل إليه ، وإن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتّى تصل إلى من حملت إليه إلَّا أن يكون حملها إليه باذنه فيسقط الضمان .